القرطبي

123

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

164 باب منه وفي عذاب من عذّب الناس في الدنيا ( أبو داود الطيالسي ) قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي نجيح ، عن خالد بن حكيم ، عن خالد بن الوليد رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أشدّ الناس عذابا يوم القيامة أشدّهم عذابا للناس في الدنيا » « 1 » . خرّجه البخاري في « التاريخ » فقال : حدّثنا علي ، حدّثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن خالد بن حكيم بن حزام أن أبا عبيدة تناول رجلا من أهل الأرمن فكلمه خالد بن الوليد ، فقالوا : أغضبت الأمير ؟ فقال : لم أرد غضبه ، سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أشدّ الناس عذابا يوم القيامة أشدّهم عذابا للناس في الدنيا » . خرّجه مسلم بمعناه من حديث هشام بن حكيم بن حزام ، أنه مرّ على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس ، فقال : ما شأنهم ؟ قالوا : حبسوا على الجزية ، فقال هشام : أشهد لسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه عز وجل يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا » « 2 » . * * * 165 باب ما جاء في شدّة عذاب من أمر بالمعروف ولم يأته ونهى عن المنكر وأتاه ، وذكر الخطباء ، وفيمن خالف قوله فعله ، وفي أعوان الظلمة كلاب النار ( البخاري ) عن أسامة بن زيد قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يجاء برجل فيطرح في النار فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه ، فيطيف به أهل النار فيقولون : أي فلان ! ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : آمر بالمعروف ولا أفعله ، وأنهى عن المنكر وأفعله » « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطيالسي ( 1157 ) وأحمد ( 4 / 90 ) والبخاري في « التاريخ الكبير » ( 3 / 43 ) والحاكم ( 3 / 290 ) والبيهقي ( 8 / 164 ) ، وغيرهم . وصحّحه الشيخ الألباني في « صحيح الجامع » رقم ( 998 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2613 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 3267 ، 7098 ) .